الخطيب الشربيني

547

مغني المحتاج

موافقه مع الملوك في الامر بالمعروف وكان يواجه الملوك والظلمة بالانكار ، ويكتب إليهم ويخوفهم بالله تعالى . كتب مرة : من عبد الله يحيى النووي : سلام الله ورحمته وبركاته على المولى المحسن ملك الامراء بدر الدين أدام الله له الخيرات ، وتولاه بالحسنات ، وبلغه من خيرات الدنيا والآخرة كل آماله ، وبارك له في جميع أحواله آمين ، وينهى إلي العلوم الشريفة أن أهل الشام في ضيق وضعف حال بسبب قلة الأمطار وذكر فصلا طويلا ، وفى طي ذلك ورقة إلي الملك الظاهر فرد جوابها ردا عنيفا مؤلما ، فتكدرت خواطر الجماعة ، وله غير رسالة الملك الظاهر في الامر بالمعروف وكان شيخنا ابن فرح يشرح على الشيخ الحديث فقال نوبة : الشيخ محيي الدين قد صار إلى ثلاث مراتب كل مرتبة لو كانت لشخص لشدت إليه الرحال : العلم ، والزهد ، والامر بالمعروف والنهى عن المنكر . وفاته سافر الشيخ فزار بيت المقدس وعاد إلى نوى ، ، فمرض عند والده ، فحضرته المنية ، فانتقل إلى رحمة الله في الرابع والعشرين من رجب سنة ست وسبعين وستمائة ، وقبره ظاهر يزار ، قاله الشيخ قطب الدين اليونيني ، وقال : كان أو حد زمانه في العلم والورع والعبادة والتقلل وخشونة العيش ، واقف الملك الظاهر بدار العدل غير مرة فحكى عن الملك الظاهر أنه قال : أنا أفزع منه ، ولي مشيخة دار الحديث ، قلت وليها سنة خمس وستين بعد أبي أسامة إلى أن مات . قدس الله .